. . . . . . . . . .
شرح
أحد أمرين :
1 . انّ المستطيع عبارة عمّن فرغ من ضروريات الحياة الحضريّة ويبقى في يده شيء يدور أمره بين صرفه في كمالياتها أو في زيارة بيت اللّه الحرام ، فيجب عليه الثاني ، وأمّا من لم يفرغ من ضروريات الحياة الحضريّة فلا يطلق عليه أنّه مستطيع بالمعنى السابق . ومن المعلوم انّ الرجوع إلى كفاية من ضروريات العيش الحضريّ .
ومن المعلوم أنّ ذلك الوجه ، يختصّ بمن كان في يده شيء ، يدور أمره بين الأمرين ، دون من كان يفقد ذلك ، سواء أحجّ أم لم يحج ، فلا وجه لاعتباره في حقّه .
2 . رواية أبي الربيع الشامي وهي : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًافقال : « ما يقول الناس ؟ » قال : فقلت له : الزاد والراحلة ، قال : فقال أبو عبد اللّه : « قد سئل أبو جعفر عليه السّلام عن هذا ؟ فقال : هلك الناس إذا ، لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت عياله ويستغني به عن الناس ينطلق إليهم « 1 » فيسلبهم إيّاه « 2 » لقد هلكوا « 3 » إذا ، فقيل له : فما السبيل ؟ ! قال : فقال : السعة في المال إذا كان يحجّ ببعض ويبقي بعضا لقوت عياله ، أليس قد فرض اللّه الزكاة فلم يجعلها إلّا على من يملك مائتي درهم » . « 4 »
على فرض صحّة الاحتجاج بها ، لاشتمال السند على مجهول وهو « أبو
هامش
( 1 ) . وفي نسخ الكافي : « إليه » إلى الحجّ .
( 2 ) . الكافي : 4 / 267 .
( 3 ) . أي هلك عياله .
( 4 ) . الوسائل : 8 ، الباب 9 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 1 .