. . . . . . . . . .
شرح
يلاحظ عليه : أنّ ابتناء المسألة العرفية على المسألة الفلسفية أمر غير واضح ، فإنّ تصوير الجامع فيما إذا صدر الواحد عن كثير - كالحرارة الصادرة من النار والشمس - إنّما هو لقاعدة فلسفية باسم الواحد لا يصدر إلّا عن واحد ، وأمّا المقام فلا مانع أن يكون هناك علّتان مستقلّتان لحكم واحد : أحدهما الاستطاعة المالية ، والآخر الاستطاعة البذلية ، من دون تصوير جامع بينهما . وتكون النتيجة عدم الوجوب ، إذ لا استطاعة مالية تماما ، ولا استطاعة بذلية كذلك .
والأولى أن يستدلّ بإطلاقات ما ورد في تفسير الاستطاعة وهو أن يكون عنده ما يحجّ به .
السابع : لو بذل له نفقة الذهاب دون الإياب لو بذل له نفقة الذهاب دون الإياب ، فالظاهر عدم صدق الاستطاعة لما عرفت من أنّ الاستطاعة الواردة في الآية خطاب لمن يقطن غير المشاعر والمواقف ، ومثل هذا يزور ويرجع ، فلو قيل له : إن استطعت فحجّ ، ينتقل منه إلى الاستطاعة ذهابا وإيابا ، وعلى ضوء ما ذكرنا فنفقة الإياب داخلة في جوهر الاستطاعة وليس اعتبارها لأجل الحرج .
نعم استطاعة كلّ شخص بحسبه ، فلو كان ممّن بيته على ظهره فاستطاعته تحصل ببذل النفقة للإياب ، وهذا لا لأجل عدم اعتبار نفقة الإياب في الحجّ ، بل لأجل انّه لا يريد الإياب .
الثامن : إذا لم يبذل نفقة العيال قد عرفت أنّ الاستطاعة الواردة في الآية تخاطب القاطنين في غير المشاعر