. . . . . . . . . .
شرح
أمّا الأوّل فهو ممنوع لو أريد منه الاستطاعة المحرزة .
وأمّا الاستطاعة الواقعية فهي وإن كانت غير مشروطة بالوثوق ، لكنّها لا تبعث ولا تنجز .
وأمّا الثاني فهو فرع وجود الإطلاق في أخبار البذل ، فإنّ موردها فيما إذا كان البذل أمرا مسلما ، وأمّا المشكوك فخرج عن حريمها .
فخرجنا بالنتيجة التالية بأنّه يشترط الوثوق بالبذل .
السادس : لو بذل له بعض النفقة لو كان له بعض النفقة وبذل له البقية ، قال المصنّف : وجب أيضا واستدلّ له في « المدارك » بالأولوية ، وتبعه صاحب الجواهر وقال :
وكذا لا فرق في الوجوب بين بذل الجميع للفاقد وبين بذل البعض لمن كان عنده ما يكمله ضرورة أولويته من الأوّل في الحكم . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ الأولوية ليست بمثابة يفهم منها حكم الفرع من الأصل بطريق أولى ، وربما يستدلّ بأنّ الموضوع لوجوب الحجّ هو الجامع بين المال الموجود الوافي وبين البذل الوافي للحجّ ، والعبرة بتحقّق الجامع ، ولا فرق في وجود الجامع بين وجوده في ضمن كلّ فرد مستقلا أو منضما ، فانّ الميزان وجود الجامع ، ولا إشكال في تحقّقه بوجوده في كلّ فرد بالاستقلال ، أو بضم بعض الفردين بالفرد الآخر . « 2 »
هامش
( 1 ) . الجواهر : 17 / 266 .
( 2 ) . المعتمد : 1 / 163 - 164 .