تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
الظاهر من العلّامة هو الثاني قال : هل يجب على الباذل ، الشيء المبذول أم لا ؟ فإن قلنا بالوجوب أمكن وجوب الحجّ على المبذول له . . . وإن قلنا بعدم وجوبه ، ففي إيجاب الحجّ إشكال ، أقربه : العدم ، لما فيه من تعليق الواجب بغير الواجب . « 1 » وتبعه في « جامع المقاصد » وقال : أمّا البذل لمجموعها ، أو لبعضها وبيده الباقي ، ففي وجوب الحجّ بمجرده قولان : أصحهما أنّه إن كان على وجه لازم كالنذر وجب ، وإلّا لم يجب ما لم يقبل اشتراطه في عقد لازم ، ونحوه كما في الهبة . « 2 » وأورد عليه المحقّق الخوئي بأنّ تعليق الواجب على غير الواجب كثير في الفقه ، كتعليق وجوب القصر على السفر ، ووجوب الإتمام على الحضر والإقامة ، ووجوب النفقة على النكاح إلى غير ذلك . والظاهر انّ النقض غير وارد ، لأنّ موضع كلام العلّامة فيما إذا كان الموقوف ، والموقوف عليه ، فعل شخصين كما في المقام حيث إنّ الحجّ فعل المبذول له ، والبذل فعل الباذل ، إذ من المحتمل جدّا انصراف الباذل عن البذل في أثناء العمل ، وهذا بخلاف ما ذكر من الأمثلة فإنّ الموقوف والموقوف عليه فعل شخص واحد . والأولى أن يقال : انّه قيد لم يرد وجوب البذل في الأدلة أوّلا ، وأنّه على خلاف إطلاق الآية والرواية ثانيا ، ولعلّ مراده من قيد وجوب البذل للباذل ، الوثوق ببقاء البذل إلى آخر زمن الحاجة .
هامش
( 1 ) . التذكرة : 7 / 62 . ( 2 ) . جامع المقاصد 3 / 129 .