من غير فرق بين أن يبيحها له أو يملّكها إيّاه ، ولا بين أن يبذل عينها أو ثمنها ، ولا بين أن يكون البذل واجبا عليه - بنذر أو يمين أو نحوهما - أو لا ، ولا بين كون الباذل موثوقا به أو لا على الأقوى ، والقول بالاختصاص بصورة التمليك ضعيف ، كالقول بالاختصاص بما إذا وجب عليه أو بأحد الأمرين من التمليك أو الوجوب وكذا القول بالاختصاص بما إذا كان موثوقا به ، كلّ ذلك لصدق الاستطاعة ، وإطلاق المستفيضة من الأخبار ، ولو كان له بعض النفقة فبذل له البقيّة وجب أيضا ، ولو بذل له نفقة الذهاب فقط ولم يكن عنده نفقة العود لم يجب ، وكذا لو لم يبذل نفقة عياله إلّا إذا كان عنده ما يكفيهم إلى أن يعود ، أو كان لا يتمكّن من نفقتهم مع ترك الحجّ أيضا . ( 1 ) *
شرح
( 1 ) * الثالث : فيما إذا بذل الثمن هل يشترط بذل الزاد والراحلة بأعيانهما أو يكفي بذل الثمن ، قال العلّامة :
هل بين بذل المال وبذل الزاد والراحلة ومئونته ومئونة عياله فرق أم لا ؟ الأقرب :
عدم الفرق « 1 » . وذلك لأنّ الميزان هو الاستطاعة للحجّ وهي صادقة في كلتا الصورتين ، وأمّا في عصرنا هذا فلا يتمكن إلّا من بذل الثمن كما لا يخفى .
الرابع : هل يشترط وجوب البذل للباذل ، في تحقّق الاستطاعة أو لا ؟ هل يشترط وجوب البذل للباذل ، في تحقّق الاستطاعة للمبذول له أو لا ؟
هامش
( 1 ) . التذكرة : 7 / 62 .