. . . . . . . . . .
شرح
ثمّ إنّ صاحب الوسائل لما نقل رواية الشيخ في الباب الثامن ناقصة وفي الوقت نفسه نقل رواية الصدوق كاملة ، قال في ذيل الرواية الثانية وزاد : « أي في نقل الصدوق » قلت : فمن عرض عليه فاستحيا . . . مع أنّ الذيل موجود في نفس رواية الشيخ أيضا نقلها في الباب العاشر ، فليس في نقل الصدوق زيادة عمّا نقله الشيخ فلاحظ .
3 . ثمّ إنّ في هذه الروايات التي أطبقت على لزوم الحجّ عند البذل ولو على حمار أجدع وأبتر ، أو بمشي بعض الطريق والركوب في البعض الآخر يخالف القواعد العامة حيث إنّ الاستطاعة تابعة لشأن الإنسان ومكانته فلا يمكن الافتاء بأنّه لو عرض الحجّ ولو على حمار أبتر يجب الحج ، وهذا الإشكال هو الذي ربما يصد البعض عن الإفتاء بمضمونه .
ولكن يمكن تفسير الروايات برواية معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث جاء فيها : « فان دعاه قوم أن يحجّوه فاستحيا فلم يفعل فإنّه لا يسعه إلّا أن يخرج ولو على حمار أجدع أبتر » . « 1 »
فإنّها صريحة في أنّ إيجاب الحجّ ولو على حمار أبتر يرجع إلى من استحيا ولم يحجّ فصار الحجّ مستقرا عليه ، فعلى مثله أن يحجّ ولو على حمار أبتر ، وبكلمة جامعة : يجب الحجّ متسكعا على مثل هذا لا كل من بذل له الحجّ يجب عليه ولو بالركوب على هذا النوع من الحمير .
وهذا التوجيه وإن كان لا يوافق مضمون أكثر الروايات فإنّ ظاهرها انّ البذل كان على هذا النحو من أوّل الأمر لكن رواية معاوية بن عمّار صريحة فيتصرف بها في غيرها .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 10 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 3 .