. . . . . . . . . .
شرح
عليه المصنّف والسيد الحكيم - قدّس سرّهما - تبعا لما هو المشهور .
2 . تقديم الحجّ على النذر ، لحصول الاستطاعة الشرعية بعامة أجزائها ، من الزاد والراحلة وتخلية السرب وصحة الجسم على ما في النصوص ، ولم يثبت كون عدم المزاحمة من محقّقاتها ، وأمّا النذر ، فلكونه مفوّتا للواجب ، صار غير راجح .
ويشترط في صحّة النذر كونه راجحا حين العمل ولا يكفي الرجحان حين النذر .
نعم يمكن أن يقال بتقديم الحجّ على النذر ، لا لأنّ وجوب الحجّ وتمامية الاستطاعة ، يرفع موضوع النذر وهو الرجحان ، لأنّ استلزام عمل راجح لترك واجب ، لا يجعله مرجوحا - كما حقّق في باب « الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه » - فموضوع كلّ من الواجبين متحقّق حسب دليله فيقع التزاحم بين الدليلين ، فلا بدّ من إعمال مرجحات باب التزاحم ، ومن المعلوم أهمية حجّة الإسلام فلا يعارضها النذر .
فظهر ممّا ذكرنا انّ في الفرع قولين ، وللقول الثاني مبنيين ، فتقدّم الحجّ على النذر إمّا من باب التخصص ، أو من باب ترجيح أحد الدليلين على الآخر ، مع تحقّق موضوع كلّ منهما .
إذا عرفت ملخص الأقوال ، فلندرس دليل كلّ واحد منها :
ألف : يقدّم النذر للمانع الشرعي عن الحجّ وحاصل هذه النظرية انّ كلّا من دليلي وجوب الوفاء بالنذر والعمل بالحجّ رافع لملاك الآخر فيتعيّن الرجوع إلى مرجّح وهو الأخذ بالسابق دون اللاحق تنزيلا للعلل الشرعية منزلة العلل العقلية ، فكما أنّ العلل العقلية يكون السابق منها رافعا للاحق كذلك العلل الشرعية فيلغى احتمال كون اللاحق رافعا لموضوع السابق .