. . . . . . . . . .
شرح
البيت عليهم السّلام - كما هو المعنون في كلام المصنف - لاشتراك الجميع في عدم اجتماعه مع الحجّ .
وقال الشهيد في « المسالك » : ولو نذره ( الحجّ ) قبل حصول الاستطاعة ، ثمّ حصلت قبل الفعل ، قدّمت حجّة الإسلام مع الإطلاق أو التقييد بمدة تزيد عن سنة بحيث يمكن فعله بعد ذلك ، أو بسنة متأخرة عن عام الاستطاعة ، ومع تعيّنه بتلك السنة يقدّم النذر ، لعدم تحقّق الاستطاعة في تلك السنة المعينة . « 1 »
وقال سبطه : ولو اتّفق حصول الاستطاعة قبل الإتيان بالحجّ المنذور قدّمت حجّة الإسلام إن كان النذر مطلقا أو مقيدا بما يزيد عن تلك السنة أو بمغايرها ، لأنّ وجوبها على الفور بخلاف المنذورة على هذا الوجه ، وإلّا قدّم النذر لعدم تحقّق الاستطاعة في تلك السنة ، لأنّ المانع الشرعي كالمانع العقلي ، وعلى هذا فيراعى في وجوب حج الاسلام بقاء الاستطاعة إلى السنة الثانية . « 2 »
وقال في « الجواهر » : ولو كان نذره حال عدم الاستطاعة وجب الإتيان بالنذر مع القدرة وإن لم تحصل الاستطاعة الشرعية كما في غيره من الواجبات ، إذ هي شرط في وجوب حج الإسلام للدليل دون غيره . « 3 »
إذا عرفت ذلك فإنّ في الفرع قولين :
1 . تقديم النذر على الحجّ ، لفقدان الاستطاعة الشرعية التي من أجزائها عدم مزاحمته لواجب سبق وجوبه على وجوب الحجّ ، وعندئذ يكون وجوب النذر رافعا لموضوع وجوب الحجّ ، أعني : الاستطاعة فلا تكون تامّة الاجزاء ، وهذا ما
هامش
( 1 ) . المسالك : 2 / 157 .
( 2 ) . المدارك : 7 / 99 - 100 .
( 3 ) . الجواهر : 17 / 347 .