تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
عليه إذا استطاع ، ( العمل الذي كان يأخذ من وقته - عند ذاك - شهورا مع وجود المخاطرات حوله التي ربما تؤدي بحياته قبل إنجاز المشروع ) ، فصار ذلك سببا لطرح هذه المسألة . واعلم أنّ المعنون في كلامهم هو إذا نذر الحجّ ، ثمّ استطاع فيكون المنذور هو الحجّ ، ثمّ يستطيع لحجّة الإسلام فلو كانت سنة النذر معيّنة ، فيقدّم النذر ؛ وإلّا فلو كانت مطلقة ، أو يعمّ سنتين ، فيقدّم حجّة الإسلام لفوريتها . فهذه المسألة تفارق ظاهرا مع ما في المتن لأنّ المنذور في كلمات الأصحاب ، هو الحجّ ، وفي مسألتنا هو زيارة الحسين في يوم عرفة وإن كانت النتيجة واحدة . وإليك بعض كلماتهم : قال في « الدروس » : والظاهر انّ استطاعة النذر شرعيّة ، لا عقلية ، فلو نذر الحجّ ثمّ استطاع صرف ذلك إلى النذر ، فإن أهمل واستمرت الاستطاعة إلى القابل وجبت حجّة الإسلام أيضا ، وظاهر الأصحاب تقديم حجّة الإسلام مطلقا ، وصرف الاستطاعة بعد النذر إليها ، إلّا أن يعيّن سنة للنذر ، فيصرف الاستطاعة فيها إلى حجّ النذر . « 1 » وحاصله : إذا نذر الحجّ ثمّ استطاع ، يجب صرفها في حجّة الإسلام إلّا إذا عيّن سنة النذر ، فيقدّم الحجّ المنذور على حجّة الإسلام . فإذا وجب تقديم المنذور على الواجب ، فلا فرق عندئذ بين كون المنذور ، هو الحج - كما هو المعنون في كلام الدروس - أو زيارة الحسين في عرفة ، أو إعطاء مقدار معيّن للفقير مزيلا للاستطاعة ، أو صرفه في الزيارة وإقامة العزاء لآل
هامش
( 1 ) . الدروس : 1 / 274 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 180 | الشيخ جعفر السبحاني