[ المسألة 28 : يشترط في وجوب الحجّ - بعد حصول الزاد والراحلة - بقاء المال إلى تمام الأعمال ]
المسألة 28 : يشترط في وجوب الحجّ - بعد حصول الزاد والراحلة - بقاء المال إلى تمام الأعمال ، فلو تلف بعد ذلك ( بعد حصول الزاد والراحلة ) ولو في أثناء الطريق كشف عن عدم الاستطاعة ، وكذا لو حصل عليه دين قهرا ، كما إذا أتلف مال غيره خطأ ، وأمّا لو أتلفه عمدا فالظاهر كونه كإتلاف الزاد والراحلة عمدا في عدم زوال استقرار الحجّ . ( 1 ) *
شرح
الاستصحاب في المستقبل تأمّلا واضحا تكرر منّا بيانه .
الفرع الثاني : لو وهبه وأقبضه إذا لم يكن رحما ، فانّه ما دامت العين موجودة ، له الرجوع ، فهل يجب التصرف فيه صونا للاستطاعة أو لا ؟ والفرع مبني على حصول الاستطاعة بالملكية المتزلزلة ، فلو قلنا بها ، تجب لأجل صيانة الاستطاعة بقاء ، وأمّا لو قلنا بعدم كفايتها في صدقها ، مطلقا ، أو بلا وثوق ، فلا يجب التصرّف ، لأنّه يعدّ تحصيلا للقدرة وهو غير واجب في الحجّ .
( 1 ) * المتبادر من الآيات والروايات بقاء المال إلى تمام الأعمال ، إذ لا تصدق الاستطاعة للحجّ إلّا ببقائها إلى تمام الأعمال ، ويترتّب على ذلك الفروع الآتية :
1 . لو تلف المال في أثناء الطريق .
2 . لو حصل عليه دين قهرا ، كما إذا أتلف مال غيره خطأ .
3 . إذا أتلف مال الغير عمدا .
إنّ التلف والإتلاف خطأ ، يكشفان عن عدم الاستطاعة للحجّ ، بخلاف الإتلاف العمدي ، فهو كإتلاف الزاد والراحلة عمدا ، فيستقرّ الحجّ عليه .
وسيوافيك في المسألة الآتية إمكان القول بالإجزاء إذا تلف المال في الأثناء .