. . . . . . . . . .
شرح
اختار هذين المثالين لأنّ التزلزل فيهما واضح .
هنا وجوه بل أقوال :
1 . إن تمكّن المشتري من حلّ العقد واسترجاع الثمن ، مانع عن تحقّق الاستطاعة وصدقها . وهذا خيرة المحقّق البروجردي .
2 . انّه مستطيع ، اعتمادا على عدم الفسخ في المستقبل . وهذا خيرة المحقّق الخوئي .
3 . التفصيل بين الوثوق بعدم الفسخ ، وعدمه ، فتكفي في الأوّل دون الثاني .
أقول : ينبغي الكلام في مقامين :
1 . مقام الثبوت .
2 . مقام الإثبات .
أمّا الأوّل ، فلو لم يفسخ كشف عدم الفسخ عن وجود الاستطاعة فيستقر عليه الحجّ عندئذ إذا لم يحجّ ، كما أنّه لو فسخ ، كشف عن عدم الاستطاعة ، فلو حجّ فعليه حجة أخرى ، لكون الأوّل غير متزامن مع الاستطاعة الواقعية على تأمّل .
وأمّا الثاني ، فالظاهر عدم صدق الاستطاعة ، مع الملكية المتزلزلة ، لأنّ المستطيع عبارة عمّن حصل عنده مال له أن يتقلّب فيه مع العلم بأنّه لا يترتّب على تصرّفه ضمان ، بخلاف المقام ، إذ فيه احتمال الضمان بالمثل إذا صرفه في الحجّ وفسخ المشتري العقد .
نعم لو كان واقفا بعدم الفسخ كما إذا استشفّ من خلال كلماته وأفعاله أنّه ليس بصدد الفسخ ، كان عليه الاعتماد به ، إذ هو علم عرفي ، ومعه لا حاجة إلى استصحاب عدم الفسخ لتقدم الأمارة على الأصل ، على أنّ في جريان