. . . . . . . . . .
شرح
الداخلية ، نظير الاختلاف بين الظهر والعصر ، وفريضة الفجر ونافلتها ، وأداء الصلاة وقضائها ، مع اتّحاد الجميع حسب الصورة والشكل ، فإذا نوى حجّا غير حجّة الإسلام ، كيف تجزي عنها ؟
2 . انّ روح العبادة هو قصد أمرها على ما هو عليه من الوجوب والندب ، فإذا نوى الأمر الندبي ، لم يقصد أمر حجّة الإسلام ، وعند ذاك كيف يجزي ما نواه من الأمر ، عمّا لم ينو ؟
ويترتّب على الوجهين : انّه إذا كان حجّة الإسلام تختلف عن غيرها بالتباين فكيف يجزي المباين عن المباين .
وإذا كان روح العبادة قصد أمرها ، فكيف يجزي ما نواه من الأمر الندبي عن الأمر الوجوبي الذي لم يقصده ؟
هذا ويمكن منع كلا الدليلين .
أمّا الأوّل ، أعني : اختلاف حجّة الإسلام مع غيرها بالتباين ، فهو ممنوع ، لأنّ استكشاف التباين رهن أحد أمرين :
1 . عدم صحّة العمل إلّا بقصد عنوانه كصلاتي الفجر ونافلته أو الأداء والقضاء منهما ، فلا يجزي الإتيان بصلاتين كل بركوعين ، بل يجب أن يكون الكل معنونا بعنوان الفجر ونافلته ، أو الأداء والقضاء .
2 . الحكم بتقديم أحدهما على الآخر أو وجوب العدول من أحدهما إلى الآخر ، كما إذا شكّ في أثناء العصر في أنّه أتى بالظهر أو لا ، بنى على عدم الإتيان وعدل إليها .
وأمّا الحجّ - فواجبه ومندوبه - حقيقته واحدة ، وإنّما الاختلاف في بعض