. . . . . . . . . .
شرح
من الامتثال ولو بنحو الاحتياط . « 1 »
ولكن الأولى في التعبير ، التفصيل بين الموردين : بين من يجري في حقّه الأصل ومن لا يجري ، ففي الأوّل يكون في ترك المأمور به معذورا دون الثاني .
وبعبارة أخرى : إذا كان عند الاستطاعة معذورا في تركه ، وبعدها غير متمكّن منه ، لا يستقرّ عليه الحجّ ، بخلاف من لا يكون معذورا حين الاستطاعة في تركه ، فيستقرّ عليه الحجّ بعد إزالتها .
ففي مورد الاستطاعة إذا كان قاصرا - كما إذا كان قاطعا بعدمها - يعد معذورا حين الاستطاعة يجري في حقّه الأصل فلا يستقرّ عليه الحجّ ، بخلاف من كان مقصّرا ، كما إذا احتمل الاستطاعة وكان شاكّا فيها ، فترك الفحص فلا يكون معذورا في الترك حينها فلا يجري في حقّه الأصل فيعود الفرق بين القاصر والمقصّر إلى الفرق بين جريان الأصل وعدمه إلى الجهل المركب ( العاجز ) والجهل البسيط .
كما هو الحال في مورد الغفلة عن الحكم الشرعي ، فلو كان جاهلا مركبا ، فهو جاهل قاصر لجزمه بعدم الوجوب ، فيكون معذورا ، في الترك فيجري في حقّه الأصل فلا يستقرّ عليه الحجّ بعد الاستطاعة ، بخلاف ما لو كان جاهلا بسيطا ، فهو جاهل مقصّر ، ترك التعلّم مع الشك في الوجوب فلا يكون معذورا عند العقل ، فلا يجري في حقّه الأصل لعدم اجتماع شرائط جريانه . فيرجع الفرق بين الصورتين ( الجهل البسيط والمركب ) ، إلى الفرق بجريان الأصل وعدمه ، فالأولى بيان حكم الصورتين بنحو واحد ، وهو جريان الأصل وعدمه فيهما .
هامش
( 1 ) . معتمد العروة ، قسم الحج : 1 / 126 - 127 .