[ المسألة 26 : إذا اعتقد أنّه غير مستطيع فحجّ ندبا ]
المسألة 26 : إذا اعتقد أنّه غير مستطيع فحجّ ندبا ، فإن قصد امتثال الأمر المتعلّق به فعلا وتخيّل أنّه الأمر الندبيّ أجزأ عن حجّة الإسلام ، لأنّه حينئذ من باب الاشتباه في التطبيق ، وإن قصد الأمر الندبيّ على وجه التقييد لم يجز عنها ، وإن كان حجّه صحيحا وكذا الحال إذا علم باستطاعته ثمّ غفل عن ذلك ، وأمّا لو علم بذلك وتخيّل عدم فوريّتها فقصد الأمر الندبيّ فلا يجزي ، لأنّه يرجع إلى التقييد . ( 1 ) *
شرح
( 1 ) * ذكر المصنّف للمسألة صورا :
1 . إذا اعتقد أنّه غير مستطيع فقصد امتثال الأمر المتعلّق به فعلا ولكن تخيل انّ الأمر الفعلي هو الأمر الندبي .
2 . إذا اعتقد أنّه غير مستطيع وقصد الأمر الندبي على وجه التقييد .
3 . إذا علم باستطاعته ثمّ غفل عن ذلك وقصد الأمر الندبي على وجه التقييد .
4 . إذا علم باستطاعته لكن تخيّل عدم فوريتها فقصد الأمر الندبي .
فأفتى بالإجزاء في الصورة الأولى ، وعدمه في الصور الثلاث الباقية .
أمّا الإجزاء في الصورة الأولى ، فلأنّ صحّة العبادة رهن أمرها الواقعي والمفروض قصد الأمر الواقعي ، وصار بصدد إطاعة الأمر المتعلّق بحجّة الإسلام لكنّه لقصور علمه ، تخيل انّه مستحب لا واجب ، مندوب لا فريضة ، فهو من مقولة « الخطأ في التطبيق » بالنسبة إلى الأمر والمأمور به .
وأمّا عدم الإجزاء في الصور الأخيرة فلوجهين :
1 . فلأنّ حجّة الإسلام تختلف مع غيرها في أنواع الحجّ بالخصوصيات