. . . . . . . . . .
شرح
والمهم هو القول الثاني والرابع .
ولنذكر كلمات القوم ، وهم بين من عنون المسألة مستقلة ، كالعلّامة في المنتهى والتذكرة والشهيد في الدروس ؛ وبين من أشار إليها في مورد خاص ، وهو انّه إذا دار الأمر بين الحجّ والنكاح ، كالأردبيلي في شرح الإرشاد وصاحب المدارك وصاحب كشف اللثام وصاحب الجواهر . وإليك ما وقفنا عليه من الكلمات :
1 . قال العلّامة : لو كان له مال فباعه قبل وقت الحجّ مؤجّلا إلى بعد فوته ، سقط الحجّ ، لأنّه غير مستطيع ، وهذه حيلة يتصور ثبوتها في إسقاط فرض الحجّ على الموسر ، وكذا لو كان له مال فوهبه قبل الوقت ، أو أنفقه فلما جاء وقت الخروج كان فقيرا ، لم يجب عليه وجرى مجرى من أتلف ماله قبل حلوله . « 1 »
2 . وقال في « التذكرة » : لو كان له مال فباعه نسيئة ، عند قرب وقت الخروج إلى أجل يتأخر عنه ، سقط الفور في تلك السنة عنه ، لأنّ المال إنّما يعتبر وقت خروج الناس ، وقد يتوسّل المحتال بهذا إلى دفع الحج . « 2 »
3 . وقال في « الدروس » : ولا ينفع الفرار بهبة المال أو إتلافه أو بيعه مؤجلا إذا كان عند سير الوفد . « 3 »
4 . قال المحقّق الأردبيلي في شرح قول العلّامة : « ولا يجوز صرف المال في النكاح وإن شق تركه » : واعلم أنّ الظاهر أنّ المراد بذلك وجوب الحجّ وتقديمه على النكاح ، وعدم استثناء مئونته من الاستطاعة ، وكون ذلك في زمان وجوبه وخروج القافلة وتهيّؤ أسبابه ، وإن كان قبله يجوز . « 4 »
5 . وقال في « المدارك » في نفس المسألة : ولا يخفى انّ تحريم صرف المال في
هامش
( 1 ) . المنتهى : 2 / 653 .
( 2 ) . التذكرة : 7 / 59 - 60 .
( 3 ) . الدروس : 1 / 267 .
( 4 ) . مجمع الفائدة والبرهان : 6 / 74 .