[ المسألة 24 إذا كان له مال غائب بقدر الاستطاعة لا يكون مستطيعا إلّا بعد التمكّن منه ]
المسألة 24 : إذا كان له مال غائب بقدر الاستطاعة - وحده أو منضمّا إلى ماله الحاضر وتمكّن من التصرّف في ذلك المال الغائب يكون مستطيعا ، ويجب عليه الحجّ ، وإن لم يكن متمكّنا من التصرّف فيه - ولو بتوكيل من يبيعه هناك - فلا يكون مستطيعا إلّا بعد التمكّن منه ، أو الوصول في يده . وعلى هذا فلو تلف في الصورة الأولى بقي وجوب الحجّ مستقرّا عليه إن كان التمكّن في حال تحقّق سائر الشرائط ، ولو تلف في الصورة الثانية لم يستقرّ ، وكذا إذا مات مورثه وهو في بلد آخر وتمكّن من التصرّف في حصّته أو لم يتمكّن فإنّه على الأوّل يكون مستطيعا بخلافه على الثاني . ( 1 ) *
شرح
( 1 ) * في المسألة أمور :
الأوّل : إذا كان له مال غائب بقدر الاستطاعة - وحده - أو منضمّا إلى ماله الحاضر ويتمكن من التصرف يحكم عليه بالاستطاعة ووجوب الحج دون ما إذا لم يكن متمكنا منه ولو بتوكيل من يبيعه هناك .
لا شكّ انّ المال بوجوده الواقعي - ولو لم يتمكن من التصرّف فيه - لا يصيّر الإنسان مستطيعا ، بل الاستطاعة رهن التمكن من التصرّف فيه على نحو يبذله في طريق الحجّ ، وبذلك يعلم أنّه لا فرق بين الحاضر والغائب في إناطة الاستطاعة بالتمكّن وتخصيص المصنف المال الغائب بالذكر ، لأنّ الابتلاء بعدم التمكّن من التصرّف فيه أكثر من المال الحاضر ، وإلّا ربما يكون الإنسان ممنوعا من التصرّف في المال الحاضر . وعلى كلّ حال ويؤيد ما ذكرنا من اختصاص الاستطاعة بالمال الذي يتمكّن المالك من التصرّف فيه لسان النصوص :