. . . . . . . . . .
شرح
منجزا ، فلا يخاطب بقوله : إذا استطعت فحجّ ، بل يقال له أيّها المستطيع حجّ .
بل لو أنكرنا انحلال الحكم الكلي إلى أحكام جزئية ، كما هو المختار فهو يكون عند العقل محكوما بوجوب الحجّ ، بلا شرط ، ويكفي ذلك في عدم جواز التعجيز ، لأنّه يهدم ما يستقلّ به العقل بلا شرط .
الثاني : ما هو حدّ حرمة التعجيز ؟
قد عرفت أنّ حرمة التعجيز أمر مفروغ عنه ، فعندئذ يقع الكلام في حدّها ، فهناك أقوال :
1 . يجوز قبل خروج الرفقة ولا يجوز بعده . وهذا هو المعروف .
2 . يجوز قبل التمكّن من السير ولا يجوز بعده . وهذا هو خيرة المؤلّف والسيد الحكيم وإن تردّد في آخر كلامه .
3 . ما حكاه السيد الحكيم عن بعض الأعاظم [ المحقّق النائيني ] في حاشيته على العروة من أنّه لا يجوز إذهاب المال في أشهر الحج وإن لم يتمكّن من المسير .
4 . لا يجوز مطلقا ، قبل خروج الرفقة ولا بعده ، لا قبل التمكّن من المسير ولا بعده ، قبل دخول أشهر الحجّ ، ولا بعده . وهو خيرة المحقّق الخوئي ، ويمكن إرجاع القول الأوّل إلى الثاني ، لأنّ التمكّن من المسير في الأزمنة السابقة كان مقرونا مع خروج الرفقة .
كما أنّ القول الثالث غير واضح ، لأنّه إذا دخل شوال ولم يتمكّن من المسير ، - على القول بأنّ الميزان هو التمكّن في عام الاستطاعة - يكشف عن أنّه لم يكن مستطيعا ، فلا يجب عليه الحجّ ولا يجب حفظ الاستطاعة .