. . . . . . . . . .
شرح
يتمكّن فيها ولكن يتمكّن في السنة الأخرى فلا يجب إبقاء المال .
ثمّ إنّ الفرع الرابع من متمّمات الفرع الأوّل ، لأنّه إذا كان الميزان هو التمكّن عن المسير ، فلا بدّ أن يحدّد التمكّن من حيث السنة ، فهل الميزان سنة الاستطاعة أو الأعم ؟ فلو قلنا بالأعمّ ، تكون النتيجة هي القول الرابع .
كما أنّ الفرع الثاني من نتائج الفرع الأوّل ، لأنّه إذا قلنا بعدم جواز التعجيز ، يصدق عليه أنّه مستطيع ، والمستطيع إذا سوّف أو فوّت تكون ذمته مشغولة . فيتعيّن البحث في مواضع ثلاثة :
1 . هل يحرم التصرّف المعجز أو لا ؟
2 . وعلى فرض التحريم هل لحرمة التعجيز حد أو لا ؟ وعلى الأوّل فما هو حدّه ؟
3 . لو خالف فهل يصحّ تصرفه أو لا ؟ وإليك دراستها .
الأوّل : هل يحرم التصرّف المعجز ؟
إذا حصلت الاستطاعة بعامة شرائطها ، فهل يجوز للمستطيع أن يعجز نفسه بالتصرّف في ماله ، بنحو الهبة والوقف وغير ذلك أو لا ؟ الظاهر كون الحرمة أمرا مفروغا عندهم .
مع ذلك يقع الكلام فيما هو الوجه لحفظ الاستطاعة ، مع أنّ وجوب الحجّ وجوب مشروط ، والواجب المشروط لا يقتضي حفظ شرطه ، فكما لا يقتضي إيجاد الشرط حدوثا ، لا يقتضي وجوب إبقائه بقاء .
هذا هو الإشكال ، وقد أجاب عنه السيد الحكيم بالفرق بين قول :
« المستطيع يجب عليه الحجّ » وقول : « من استطاع إليه سبيلا » ، فانّ الأوّل ظاهر