تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

[ المسألة 18 : لا فرق - في كون الدين مانعا من وجوب الحجّ - بين أن يكون سابقا على حصول المال بقدر الاستطاعة أو لا ]

المسألة 18 : لا فرق - في كون الدين مانعا من وجوب الحجّ - بين أن يكون سابقا على حصول المال بقدر الاستطاعة أو لا ، كما إذا استطاع للحجّ ثمّ عرض عليه دين بأن أتلف مال الغير - مثلا - على وجه الضمان من دون تعمّد قبل خروج الرفقة ، أو بعده قبل أن يخرج هو ، أو بعد خروجه قبل الشروع في الأعمال فحاله حال تلف المال من دون دين ، فإنّه يكشف عن عدم كونه مستطيعا . ( 1 ) *
شرح
الدين في الأولى بالذمّة ، فيتوقّف التخيير على عدم الأهمية لواحد منهما ، بخلاف ما بعد الموت فإنّه يتعلّق بأعيان التركة فلا يكون مجال لرعايته . والأولى أن يقال : انّه يصرف المال في الدين ويحجّ متسكّعا ، وذلك لأنّ للحجّ بدلا ، دون الدين وإذا دار الأمر في المتزاحمين بين ما له بدل وما ليس له بدل يقدّم ما ليس له بدل على غيره ، كما إذا حاز ماء يكفي لأحد الأمرين : الوضوء أو تطهير بدنه أو ثوبه من الخبث ، فيقدّم الثاني لعدم البدل له ، بخلاف الأوّل لوجوده ، أعني : بدلية التيمم عن الوضوء ، ولو لم يقدر إلّا على أحدهما ، يقدّم الدين ، أخذا بمرتكزات المتشرعة من تقديم حق الناس على حقّ اللّه ، وإن ورد في بعض الروايات : « ودين اللّه أحقّ أن يقضى » . ( 1 ) * هذا هو الفرع الثالث ، وقد تقدّم قبله فرعان في المسألة السابقة ، والفرق بين الفروع الثلاثة ، واضح . فالأوّل منهما يدور على ما إذا كان عليه دين وصار عنده ما يكفيه للحجّ ، فهل يكون الدين مانعا من وجوب الحجّ إمّا لعدم صدق الاستطاعة كما هو المختار ، أو لعدم تنجّزه بناء على صدقها ، وانّ المورد داخل في باب التزاحم كما