تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
مصاديق التزاحم . نعم على مختار النراقي يتخيّر بين الأمرين . وأمّا الثاني ، فهو من مصاديق الفرع الثاني المذكور في ذيل المسألة 17 ، أعني : ما إذا استقر عليه وجوب الحجّ سابقا وصار مديونا ، وحصل عنده ما يكفي لأحدهما فقد تقدّم فيه الوجوه : 1 . يتخير بين الحجّ وأداء الدين . 2 . يقدّم الدين إذا كان حالا مع المطالبة . 3 . يقدّم الأسبق . 4 . يقدّم الدين ويأتي بالحجّ بالقدرة العقلية كما مر . وأمّا الثالث ، أي إذا كان الخمس والزكاة في ماله مشاعا أو بنحو الكلي في المعين أو غيره ، فيقدّمان على الحجّ ، فانّ التصرّف فيه بصرفه في الحجّ حرام فيكون رافعا للاستطاعة ، نعم لو استقر عليه الحجّ في ذمّته تقع المزاحمة بين حرمة التصرف ووجوب الحجّ وتقدّم حرمة التصرف على وجوب الحجّ . ومنه يظهر تقدّمهما على ديون الناس لوجود المزاحمة بين وجوب أداء الدين وحرمة التصرف في مال الغير ، فيقدّم حرمة التصرف في مال الغير على وجوب وفاء الدين . ومنه يظهر حال الفرع الرابع ، أعني : ما لو حصلت الاستطاعة والدين والخمس والزكاة معا ، فحاله حال ما لو سبق الدين ، فإنّ وفاء الدين وإخراج الخمس والزكاة مانعان عن صدق الاستطاعة . بقي هنا كلام وهو انّ مصارف الحجّ من مئونة عام الاستطاعة ، فإذا استطاع في أثناء حول حصول الربح وتمكن من المسير بأن صادف سير الرفقة في