تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
الحج الاستقراضي عن حجّة الإسلام فلا صلة لها بالمقام . إلى هنا تمّ ما يمكن أن يكون شاهدا لتقديم الدين على الحجّ . الثانية : ما يستظهر منها من أنّ الدين غير مانع عن الحجّ 1 . صحيح معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل عليه دين أعليه أن يحجّ ؟ قال : « نعم إنّ حجّة الإسلام واجبة على من أطاق المشي في المسلمين ، ولقد كان أكثر من حجّ مع النبي مشاة » . « 1 » يلاحظ عليه : بعد غض النظر عن إعراض المشهور عن الإفتاء بمضمونها ، لما عرفت من شرطية الاستطاعة الشرعية في وجوب الحجّ ، المتمثلة في الزاد والراحلة . إنّ انتزاع قاعدة كلية من الرواية وهي انّ الدين بما هو غير مانع مطلقا في الحجّ ، أمر مشكل ، إذ هي ظاهرة أو محمولة على المديون الذي لا يقدر على أداء دينه ، فعجزه عندئذ لا يكون مانعا عن الحجّ إذا أطاق المشي ، لافتراض انّه قادر عليه بالمشي ، وأين هذا ممّا نحن فيه ، من أنّه إذا وقع في يده شيء ، يصلح لأن يحجّ به ، وأن يؤدي دينه ، يجب عليه صرفه في الحجّ ، دون الثاني ، فالرواية قاصرة عن إفادة ذلك . وعلى ما ذكرنا لا حاجة لحملها على الدين المؤجل الذي يثق المديون بالتمكّن من الأداء ، كما عليه المصنّف . 2 . صحيحة أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : أرأيت
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 11 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 1 .