. . . . . . . . . .
شرح
الرجل التاجر ذا المال حين يسوّف الحجّ كلّ عام ، وليس يشغله عنه إلّا التجارة أو الدين ؟ فقال : « لا عذر له يسوّف الحجّ ، إن مات وقد ترك الحجّ فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام » . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ مورد السؤال هو التاجر الثريّ الذي تشغله التجارة ، والدين عن الحجّ ، وهو - إذا حطّ من طمعه - قادر على الحجّ وأداء الدين عند أجله ، وأين هو مما نحن فيه ؟
3 . موثّقة عبد الرحمن البصري قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « الحجّ واجب على الرجل وإن كان عليه دين » . « 2 »
يلاحظ عليه : أنّ الظاهر انّ كلام الإمام جواب عن سؤال محذوف ، ولعلّ السؤال كان عن ذي مال ، وعليه دين مؤجل ومتمكنا من أدائه في وقته فالدين في مثله غير مانع ، إذ ليس أداء الدين فعليا وصرف المال في الحجّ ليس تفويتا لما يقضي به دينه .
4 . صحيح معاوية بن وهب ، عن غير واحد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام يكون عليّ الدين فتقع في يدي الدراهم ، فإن وزّعتها بينهم لم يبق شيء فأحجّ بها أو أوزعها بين الغرام ؟ فقال : « تحج بها ، وادع اللّه أن يقضي عنك دينك » . « 3 »
يلاحظ عليه : أنّ ظاهرها الوجوب ولم يقل به أحد ، غاية الأمر التخيير بين الأمرين ، لظهور أنّ الدين حالّ ، وحملها على الوثوق من التمكّن في الأداء بعد
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 6 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 4 .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 50 ، من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 4 .
( 3 ) . الوسائل : 8 ، الباب 50 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 10 .