. . . . . . . . . .
شرح
الحجّ ، بعيد كما يشهد عليه أمره بالدعاء لقضاء دينه أو حمله على من استقر عليه الحجّ سابقا أبعد ، والأولى طرحها وإرجاع علمها إلى أهلها .
فظهر ممّا ذكرنا عدم إقامة دليل على وجوب الحجّ ، مع الدين في عامة الصور . اللّهمّ إلّا إذا كان الدين مؤجلا والأجل موسعا جدا على نحو يطمئن بأنّه يستطيع أن يقضي دينه حسب العادة كما مثلناه في الفلاح .
إكمال كان البحث السابق في من كان عنده ما يكفيه للحج وكان عليه دين دون أن يستقر عليه الحجّ قبل الدين ، ولو افترضنا استقرار الحجّ عليه سابقا ، ثمّ صار مديونا وتمكّن من أداء الدين ، قيل : هناك احتمالات :
1 . يتخيّر بينهما لأنّهما في عرض واحد .
2 . يقدّم الدين إذا كان حالا مع المطالبة أو مع عدم الرضا بالتأخير لأهمية حقّ الناس من حق اللّه .
3 . يقدم الأسبق منهما في الوجوب :
لا وجه للثالث بعد فعلية كلا الحكمين وسبق الوجوب غير مؤثر بعد صيرورة اللاحق فعليّا ، مثل السابق ويكون الجميع في عرض واحد .
وأمّا الثاني فوجهه أهمية حقّ الناس من حقّ اللّه .
وأورد عليه المصنّف بأنّه مطلقا ممنوع ، ولذا من مات وعليه دين وحجّ وزّع المال عليهما ولا يقدّم دين الناس .
وربما يناقش كلام المصنّف بأنّ قياس حال الحياة ، بحال الموت ممنوع لتعلّق