. . . . . . . . . .
شرح
عليه السيد الخوئي قدّس سرّه .
والثاني منهما يدور على ما إذا تقدّمت الاستطاعة فزالت ، ثمّ صار مديونا ، وصار عنده ما يكفيه للحجّ ، وعلى ذلك فقد كان الدين متقدّما على حصول ما يكفيه للحجّ في الأوّل ، بخلاف الثاني حيث كانت الاستطاعة وزوالها فيه متقدّمة على الدين وما يكفيه للحجّ .
وأمّا الثالث الذي نحن فيه الآن فيدور على ما إذا استطاع قبل خروج الرفقة ، لكن عرض عليه دين بأن أتلف مال الغير - مثلا - على وجه الضمان من دون تعمد ، فهل يكون مانعا من وجوب الحجّ ؟ الظاهر نعم ، إذ يكون الدين مانعا وكاشفا عن عدم الاستطاعة إذا كان حالا مطالبا ، أو مؤجلا لا يقدر على أدائه عند أجله .
نعم على مختار السيد الخوئي ، لا تنثلم استطاعته بذلك غاية الأمر يقدّم الأهم فالأهم وهو الدين .
والحاصل : انّه على المختار من أنّ الدين مانع عن صدق الاستطاعة لا فرق بين المتقدّم والمتأخّر ، فالمعتبر فيها ، عدمه حدوثا وبقاء فلا يجب عليه الحجّ ، إلّا إذا استطاع في المستقبل لكنّه على القول بعدم المانعيّة ، يكون وجوب الحجّ فعليا غير منجّز ، لأهمية الدين . هذا فيما إذا أتلفه خطأ ، وأمّا إذا أتلفه عمدا يستقرّ عليه الحجّ ، ويصرف ما في يديه في أداء الدين ويسعى إلى الحجّ متسكعا أو خادما أو غير ذلك ، لما مرّ من تقديم ما ليس له بدل على ما له بدل .