. . . . . . . . . .
شرح
بقي الكلام حول الروايات الخاصّة الواردة في نفس المسألة ، فهناك طائفتان :
الأولى : ما يستظهر منها مقالة المشهور استدلّ على مقالة المشهور بروايات ، من عدم وجوب الحجّ مع الدين إلّا إذا كان خلف ظهره مال إن حدث به حدث ، أدّى عنه ، وهي :
1 . خبر أبي همام قال : قلت للرضا عليه السّلام الرجل يكون عليه الدين ويحضره الشيء أيقضي دينه أو يحجّ ؟ قال : « يقضي سنة ويحج سنة » . « 1 »
2 . موثقة عبد الملك بن عتبة قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام ، عن الرجل عليه دين ، يستقرض ويحجّ ؟ قال : « إن كان له وجه في مال فلا بأس » . 2
وظاهر الحديث ، أنّه بعد الاستقراض يكون عليه دينان ، فلو كان السؤال مركّزا على مانعية الدين الأوّل عن الحج ، يكون الجواب شاهدا للمقام ، وأمّا لو كان مركّزا على أنّ الحجّ بالاستقراض يجزي عن حجّة الإسلام فلا تكون للرواية صلة بالمقام ، ومنه يظهر حال الرواية التالية .
3 . موثقة موسى بن بكر الواسطي قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يستقرض ويحجّ ؟ فقال : « إن كان خلف ظهره مال إن حدث به حدث أدّى عنه فلا بأس » . 3 وبما أنّها مجرّدة عن قوله : « عليه دين » يكون السؤال مركّزا على إغناء
هامش
( 1 ) 1 ، 2 ، 3 . الوسائل : 8 ، الباب 50 من أبواب وجوب الحجّ ، الحديث 6 ، 5 ، 7 . والرواية الأخيرة وصفها العلّامة المجلسي بالضعف لأجل موسى بن بكر وهو واقفي لكنّه من مشايخ ابن أبي عمير وصفوان ، وشهد صفوان على أنّ كتاب موسى بن بكر ليس فيه اختلاف عند أصحابنا . معجم رجال الحديث : 19 / 30 .