. . . . . . . . . .
شرح
الوجوبي بفقدان الاستطاعة ، بخلافه على القول الآخر فانّه يعدّ مستطيعا في عامة الحالات ، فلو عصى يقع حجّه صحيحا مأمورا به بالأمر الترتبي .
القول السادس : قول صاحب المستند ثمّ إنّ صاحب المستند ذهب إلى القول بأنّ الواجد للمال الذي يقدر معه على الحجّ ، مستطيع في جميع الصور ، فهو مخيّر بين أداء الحجّ وأداء الدين ، إلّا إذا علم رضا الدائن بالتأخير فلا يكون مأمورا بالوفاء ، فيبقى خطاب الحجّ خاليا عن المعارض فيكون واجبا ، قال ما هذا نصّه : فالوجه أن يقال : إنّ مع التعجيل أو عدم سعة الأجل ، هو مخيّر بين الحجّ ، ووفاء الدين ، سواء علمت المطالبة أم لا .
نعم لو علم رضا الدائن بالتأخير فلا يكون مأمورا بالوفاء ، فيبقى خطاب الحجّ خاليا عن المعارض ، فيكون واجبا .
وأمّا إذا كان مؤجلا بأجل يسع الحجّ والعود - سواء ظن له طريق للوفاء ، بعد العود ، أم لا - . . . وعن المحقّق الأردبيلي : الوجوب . . . ، وهو الحقّ لصدق الاستطاعة عرفا . « 1 »
حاصل كلامه : إنّ هنا صورتين ، ولكلّ منهما قسمان ، فالصورة الأولى داخلة تحت باب التزاحم فيكون مخيّرا بين أداء الدين والحجّ ، والصورة الثانية خارجة عنه ، بل يجب المبادرة إلى الحجّ دون أداء الدين .
أمّا الصورة الأولى ، فهي فيما إذا كان كلّ من الحكمين ( وجوب الحجّ وأداء الدين ) فعليين ، كما إذا كان حالا ، علمت المطالبة أو لا ، أو مؤجّلا مع عدم سعة
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة : 11 / 43 .