. . . . . . . . . .
شرح
3 . أو دين مؤجل لا يكون المديون باذلا له قبل الأجل .
فلو أمكنه الاستقراض والصرف في الحجّ ثمّ الوفاء بعد ذلك ، فقد اختار المصنّف وجوب الاستقراض ، لصدق الاستطاعة عندئذ عرفا ، إلّا إذا لم يكن واثقا بوصول الغائب أو حصول الدين بعد ذلك ، فعندئذ لا يجب الاستقراض .
يلاحظ عليه : أنّه يشترط في وجوب الحجّ كون المستطيع مالكا والمال حاضرا وقادرا على صرف المال في الحجّ والمفروض فقدان الشرط الثالث لأجل غيبة المال ، أو عدم وجود راغب في شرائه ، أو امتناع المديون من أداء الدين قبل الأجل ، فكيف يحكم عليه بأنّه مستطيع يجب عليه الحجّ فيجب إنجاز هذه الأمور مقدّمة .
ثمّ إنّ المحقّق الخوئي قد أعاد في هذه المسألة ما ذكره في المسألة السابقة من أنّه إذا أمكن بيع الدين المؤجل بالنقد فعلا كما هو المتعارف ، أو بيع المال الغائب بلا ضرر عليه وجب الاستقراض ، أو البيع لصدق الاستطاعة .
والحقّ فيه التفصيل بين كون ما يقوم به أمرا متعارفا بين الناس على نحو يعد من أمورهم العادية في أمر التجارة فيجب لصدق انّه مالك للمال عرفا وبين ما يكون خارجا عن حدّ المتعارف .