[ المسألة 16 : لا يجب الاقتراض للحجّ إذا لم يكن له مال ]
المسألة 16 : لا يجب الاقتراض للحجّ إذا لم يكن له مال وإن كان قادرا على وفائه بعد ذلك بسهولة ، لأنّه تحصيل للاستطاعة وهو غير واجب ، نعم لو كان له مال غائب لا يمكن صرفه في الحجّ فعلا ، أو مال حاضر لا راغب في شرائه ، أو دين مؤجّل لا يكون المديون باذلا له قبل الأجل ، وأمكنه الاستقراض والصرف في الحجّ ثمّ وفاؤه بعد ذلك فالظاهر وجوبه ، لصدق الاستطاعة حينئذ عرفا ، إلّا إذا لم يكن واثقا بوصول الغائب ، أو حصول الدين بعد ذلك ، فحينئذ لا يجب الاستقراض ، لعدم صدق الاستطاعة في هذه الصورة . ( 1 ) *
شرح
وجوب الفحص كالمائع المردد بين الخمر والخل ، فلو كان الفحص عن الموضوع أمرا ميسورا يجب الفحص .
وعلى ذلك فلو شكّ في أنّ المديون يبذل بالمطالبة أو لا ، فعليه المطالبة إذا كان أمرا ميسورا بحيث لا يعد تحصيلا للاستطاعة .
( 1 ) * اتّفق العلماء على أنّه لا يجب الاقتراض للحجّ إذا لم يكن له مال وإن كان قادرا على وفائه بعد ذلك بسهولة ، وعلّله المصنف بأنّه تحصيل للاستطاعة وهو غير واجب ، والأولى أن يقال انّ استدانة الفقير لا يلازم الاستطاعة ، فالمقترض لا يكون مستطيعا بالاقتراض لا انّه تحصيل له .
إنّما الكلام في الصور الآتية :
1 . إذا كان له مال غائب لا يمكن صرفه في الحجّ فعلا .
2 . أو مال حاضر لا راغب في شرائه .