وأمّا لو كان المديون معسرا أو مماطلا لا يمكن إجباره ، أو منكرا للدين ولم يمكن إثباته ، أو كان الترافع مستلزما للحرج أو كان الدين مؤجلا مع عدم كون المديون باذلا فلا يجب ، بل الظاهر عدم الوجوب لو لم يكن واثقا ببذله مع المطالبة . ( 1 ) *
شرح
إلى هنا تمّ أحكام الفروع الأربعة .
وأمّا الفرع الخامس ، أعني : إذا كان الدين مؤجلا والمديون باذلا قبل الأجل لو طالبه ، فالظاهر أنّه مستطيع إذا كان تحصيل المال على نحو يصدق عرفا أنّ المال في حوزته .
( 1 ) * وأمّا الفرع السادس ، فلا يجب بالاتفاق ، لأنّ المديون امّا معسر ، أو مماطل لا يمكن إجباره ، أو منكر للدين ولا يمكن إثباته في المحاكم ، أو كان الدين مؤجلا مع عدم كون المديون باذلا ، غير أنّ السيد الخوئي منع إطلاق الحكم وأفتى بوجوب السعي في تحصيل الدين ، وهو ما إذا تمكّن من بيعه بأقلّ منه كما هو المتعارف يجب عليه بيعه لصدق الاستطاعة وانّ عنده ما يحجّ به ، وقد عرفت أنّ المناط في صدق الاستطاعة وجود ما يحج به عينا أو بدلا وقيمة ، بل حتّى إذا كان الدين مؤجلا ولم يبلغ أجله وأمكن بيعه نقدا بمقدار يفي للحجّ على ما هو المتعارف يجب ذلك لصدق الاستطاعة . « 1 »
يلاحظ عليه : بأنّ كلّ ما ذكره من السعي يعدّ تحصيلا للاستطاعة مع أنّ تحصيله غير واجب ، فأي تحصيل أوضح من بيع الكثير بالقليل ، لأنّ المفروض أنّه
هامش
( 1 ) . معتمد العروة : 1 / 111 ، كتاب الحجّ .