. . . . . . . . . .
شرح
لا يقدر على الحجّ إلّا بهذه المعاملة المحقّقة للاستطاعة .
وأمّا الفرع السابع ، فهي ما إذا شكّ في بذل المديون لو طالبه فاستظهر المصنّف عدم الوجوب ، لأنّه شكّ في الاستطاعة وهو مساوق للشكّ في التكليف ، ومقتضى الأصل البراءة .
توضيحه : أنّ القدرة التي هي من الشرائط العامة للتكليف على قسمين :
1 . إذا كان التكليف مطلقا ولم تكن قدرة المكلّف دخيلة في ملاك الحكم وإنّما اعتبر لأجل امتناع العمل بالتكليف إلّا بالقدرة ، وهذه هي المسمّاة بالقدرة العقلية ، فلو كان التكليف فعليا وشكّ في القدرة يجب عليه الفحص ، كما إذا أمر المولى بشراء اللحم من السوق وشكّ في وجوده فيه فلا يصحّ ترك الشراء بحجة أنّه شكّ في وجود الموضوع في الخارج ، لما عرفت من أنّ الحكم فعلي والملاك تام والقدرة غير دخيلة في ملاك الحكم إلّا لأجل رفع الامتناع .
2 . ما إذا كانت القدرة مأخوذة في الموضوع ودخيلة في ملاك الحكم ، كالاستطاعة بالنسبة إلى الحجّ والنصاب في وجوب الزكاة ، فالشكّ في الاستطاعة أو بلوغ المحصول حدّ النصاب شكّ في وجود الموضوع وبالتالي شكّ في أصل التكليف ، ولأجل ذلك بنى المصنّف وغيره على عدم وجوب الفحص ، ومع ذلك كلّه فالشكّ في الاستطاعة على قسمين :
تارة يسهل علم المكلّف بحالها من حيث الوجود والعدم ، كما إذا شكّ في تعلّق الخمس بماله أو الزكاة بغلاته ، وأخرى يعسر العلم بوجودها ويحتاج إلى طي عقبات ، فالسيرة العقلائية هي لزوم الفحص في الصورة الأولى دون الثانية .
وعلى ذلك بنينا في الشبهات الموضوعية حيث ذهب المشهور إلى عدم