. . . . . . . . . .
شرح
3 . أن يكون قادرا على التصرّف بأن لا يكون متعلّقا بحقّ الغير كالعين المرهونة .
فهذه الوجوه الثلاثة متوفرة في الفرع الأوّل ، ولا تعد المطالبة تحصيلا للاستطاعة .
إنّما الكلام في الفرع الثاني والثالث والرابع ، فهل يصدق أنّه مستطيع بالفعل حتّى تجب مقدّمته وهي الاستيفاء بالتوسل بالقوة القاهرة ، أو برفع الشكوى إلى الحاكم الشرعي أو حاكم الجور ، أو لا يصدق أنّه مستطيع حتّى تجب هذه المقدمات ، وقد اختار المصنّف انّه مستطيع وجب عليه الحجّ فتجب مقدّمته وهو التوصل بقوة قاهرة يحصل له طلبه .
ووافقه السيد الخوئي وقال : إنّ المقام نظير ما إذا كان له مال مدفون في الأرض أو كان محروزا في صندوق ، وتوقف التصرف فيه على حفر الأرض ، وفتح الصندوق بعلاج ونحوه ، فانّه لا ريب في الوجوب ، فانّ القدرة التكوينية إذا كانت متوقّفة على مقدّمات ، لا يوجب ذلك سقوط الواجب ، بل يجب عقلا تحصيل المقدّمات .
نعم لا بدّ أن لا يكون فيه حرج وكلفة زائدة وإلّا فيسقط لأجل الحرج . « 1 »
يلاحظ عليه : بأنّك قد عرفت أنّ الاستطاعة رهن حصول قيود ثلاثة :
1 . كونه مالكا .
2 . وكون المال حاضرا لا كالعبد الآبق أو بعيدا عن حيطة قدرة المالك .
3 . قادرا على التصرف فيه .
هامش
( 1 ) . معتمد العروة ، كتاب الحج : 1 / 110 .