. . . . . . . . . .
شرح
خاصا لا عاما ، وهو الظاهر من السيد البروجردي حيث خصّ الموقوف بما إذا لم يكن في معرض الزوال بالإخراج عنه بسبب من الأسباب ، أو بمزاحمة سائر الشركاء .
ولكن الأقوى هو الأوّل ، لأنّ الاستطاعة ، إنّما تحصل بعد حصول حاجات الحضر ، والدار والمكتبة الموقوفين ، لا ترفعان حاجات الحضر ، وكلّ إنسان حضريّ يحتاج إلى ابتياع دار مملوكة لنفسه ولأولاده من غير فرق بين الوقف العام أو الخاص ، فانّ النفس لا تسكن إلّا بتملك الدار وسائر المستثنيات ، وإلّا فلو قلنا بكفاية رفع الحاجة بالموقوفة لزم القول بوجوب البيع ، إذا أمكن له السكنى في المدرسة ، أو حجرات المسجد ، أو في الدار المستأجرة .
ثمّ لما كان هناك سؤال يتوجّه إلى المصنّف ومن قال بمقالته ، وهو انّه ما الفرق بين الصورتين :
إذا كانت دار موقوفة تحت يده ، يجب عليه بيع داره المملوكة .
إذا لم تكن الدار الموقوفة تحت يده ولكن يمكنه تحصيلها بأسهل وجه ، لم يجب بيع داره للحج ، والسكنى في الموقوفة ؟
فأجاب المصنّف بوجود الفرق بين الصورتين ، وهو صدق الاستطاعة في الصورة الأولى وعدمها في الصورة الثانية ، إلّا إذا حصلت بلا سعي منه أو حصّلها مع عدم وجوبه ، فانّه بعد التحصيل يكون كالحاصل .
يلاحظ عليه : أنّه لو كان الملاك في صدق الاستطاعة عدم هدم حاجات الحضر ، فالصورتان من مقولة واحدة ، فإنّ في بيع الدار المملوكة هدما لحاجات الحضر ، وأمّا إذا كان الملاك كونه مالكا « لما يحجّ به » محددا بعدم العسر والحرج ،