تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢

[ عدم اعتبار الحاجة الفعلية ]

ولا يعتبر فيها الحاجة الفعليّة ، فلا وجه لما عن كشف اللثام من أنّ فرسه إن كان صالحا لركوبه في طريق الحجّ فهو من الراحلة ، وإلّا فهو في مسيره إلى الحجّ لا يفتقر إليه بل يفتقر إلى غيره ، ولا دليل على عدم وجوب بيعه حينئذ ، كما لا وجه لما عن الدروس من التوقّف في استثناء ما يضطرّ إليه من أمتعة المنزل والسلاح وآلات الصنائع ، فالأقوى استثناء جميع ما يحتاج إليه في معاشه ممّا يكون إيجاب بيعه مستلزما للعسر والحرج ، نعم لو زادت أعيان المذكورات عن مقدار الحاجة وجب بيع الزائد في نفقة الحجّ ، وكذا لو استغنى عنها بعد الحاجة كما في حليّ المرأة إذا كبرت عنه ونحوه . ( 1 ) *
شرح
( 1 ) * عدم اعتبار الحاجة الفعلية ثمّ إنّ الميزان في الاستثناء هو حاجة الشخص إلى الشيء في حياته الحضرية ، وهي بين ما يحتاج إليها بالفعل كالملابس الشتوية وهو في فصل الشتاء ، أو يحتاج إليها بالقوة كالملابس الشتوية وهو في الصيف ، وعلى ذلك جرت حياة الإنسان حيث إنّه لا يحتاج إلى لوازم الحياة في يوم واحد ، وإنّما يحتاج إليها شيئا فشيئا . قال العلّامة في « التذكرة » : لا تباع داره التي يسكنها في ثمن الزاد والراحلة ، ولا خادمه ولا ثياب بدنه ولا فرس ركوبه بإجماع العلماء ، لأنّ ذلك ممّا تمس الحاجة إليه . « 1 » وبذلك تعرف ضعف القولين :
هامش
( 1 ) . التذكرة : 7 / 63 .