[ المسألة 9 : لا يكفي في وجوب الحج وجود نفقة الذهاب فقط ]
المسألة 9 : لا يكفي في وجوب الحج وجود نفقة الذهاب فقط ، بل يشترط وجود نفقة العود إلى وطنه إن أراده ، وإن لم يكن له فيه أهل ولا مسكن مملوك ولو بالإجارة ، للحرج في التكليف بالإقامة في غير وطنه المألوف له ، نعم إذا لم يرد العود أو كان وحيدا لا تعلّق له بوطن لم يعتبر وجود نفقة العود ، لإطلاق الآية والأخبار في كفاية وجود نفقة الذهاب ، وإذا أراد السكنى في بلد آخر غير وطنه لا بدّ من وجود النفقة إليه إذا لم يكن أبعد من وطنه ، وإلّا فالظاهر كفاية مقدار العود إلى وطنه . ( 1 ) *
شرح
أو وجده بثمن يضرّ به ، وهو أن يكون في الرخص بأكثر من ثمن مثله ، وفي الغلاء مثل ذلك لم يجب عليه ، وهكذا حكم المشروب . « 1 »
ونقل في « المدارك » عن الشيخ أنّه قاس المقام بمن خاف على ماله التلف لم يجب عليه الحجّ حفظا للمال ، فكذا هنا . « 2 »
والدليل عليل جدا لوجود الفرق بين الموردين .
ومنه يظهر حال الفرع الثالث - بيع أملاكه بأقل من ثمن المثل - ، فلا يسقط الوجوب للإطلاقات والمفروض عدم وصول الضرر إلى حدّ يكون مجحفا مضرّا بحاله .
وذهب السيد المحقّق البروجردي إلى بقاء الوجوب إلى حد يصدق عليه أنّه لا يستطيع عليه سبيلا ، وقد عرفت ما فيه .
( 1 ) * في المسألة فروع :
1 . اشتراط وجود نفقة العود إلى وطنه إن أراد .
هامش
( 1 ) . المبسوط : 1 / 300 .
( 2 ) . المدارك : 7 / 42 .