. . . . . . . . . .
شرح
2 . إذا لم يرد العود أو كان وحيدا لا تعلّق له بالوطن .
3 . إذا أراد السكنى في بلد آخر غير وطنه .
وإليك دراسة الفروع :
الأوّل : يشترط وجود نفقة العود إلى وطنه إن أراد العود ، وذلك لأنّ الآيات والروايات محمولة على الأفراد الغالبة ، فانّ أغلب الناس في جميع الأدوار والأمصار متى سافروا لغرض ، يرجعون إلى أوطانهم سواء كان لهم عشيرة أو لا ، كان لهم مسكن أو لا ، كانت الإقامة في غير الوطن ، مورثا للمشقة أو لا ، فالموضوع هو المسافر من وطنه ، المريد للإياب فيعتبر فيه نفقة الذهاب والإياب .
ولذلك يقول المحقّق : والمراد بالزاد قدر الكفاية من القوت والمشروب ، ذهابا وعودا . « 1 » وعبارته ناظرة لمن قصد الإياب ، دون من لم يكن من نيّته العود ، فلا يعتبر فيه نفقة العود .
ومنه يظهر ضعف قول العلّامة في المنتهى ، حيث حدّد لزوم اعتبار نفقة العود بما إذا كان التكليف بالإقامة في غير الوطن مشقة شديدة وحرجا عظيما فيكون منفيّا . « 2 »
وقد استحسنه صاحب المدارك وقال : وهو حسن في صورة تحقّق المشقة بذلك . « 3 »
يلاحظ عليه : بأنّ مورد البحث فيما إذا كان مريدا للعود ، فالموضوع هو مريد إليه ، لا كونه مستلزما للمشقة الكثيرة أو القليلة ؛ وأمّا غير المريد ، فهو الموضوع في
هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 226 .
( 2 ) . المنتهى : 2 / 653 .
( 3 ) . المدارك : 7 / 41 .