. . . . . . . . . .
شرح
المحمل بتمامه ، احتمل وجوب الحجّ ، لأنّه مستطيع ، وعدمه ، لأنّ بذل الزيادة خسران لا مقابل له . « 1 »
إنّما الكلام فيما إذا كان مجحفا ومضرّا بحاله وقد ذهب السيد إلى سقوطه ، لأجل تحديد الأحكام الواقعية بعدم الحرج والضرر ، ومعهما أو أحدهما ، فلا تشريع ولا حكم شرعي وذهب السيد البروجردي إلى عدم سقوطه ما دام يصدق عليه انّه مستطيع ، إلّا إذا بلغ إلى حدّ يعدّ عرفا ممّن لا يستطيع إليه سبيلا ، فلا يجب عليه الحجّ ، وتبعه بعض المشايخ من السادة .
ولعلّ وجهه ، انّ حكومة « لا ضرر » مختصّة بما إذا كان للموضوع فردان :
ضرري وغير ضرري ، كشراء ماء الوضوء فوجوب الشراء محدد بغير استلزامه للضرر ، وأمّا إذا كان له فرد واحد وهو الضرري كالخمس والزكاة والجهاد والحجّ ، فإنّ أساسها على الضرر ، فلا يجري فيه لا ضرر ويكون الحكم باقيا ما دام يصدق عليه انّه مستطيع .
والإجابة عن هذا الوجه واضحة ، لأنّ وجوب الحجّ وإن كان حكما ضرريا ، لكن الواجب هو الفرد الضرري الذي تقتضيه طبيعة الحكم عرفا ، وأمّا الزائد على مقتضى طبيعته فهو أيضا مرفوع بحديث لا ضرر ، ولعلّ تحديد الوجوب بما في المتن أولى ممّا حدّد به السيد البروجردي .
هامش
( 1 ) . التذكرة : 7 / 52 .