بأنّ الحجّ يجب بعد البلوغ ، من غير فرق بين الذكر والأنثى ، ولأجل التركيز على أمر ملموس من علائم البلوغ ، أشار إلى الاحتلام في الذكر والطمث في الجارية ، حتى يقع الرد موقعه ومع هذا ، لا يمكن استفادة الانحصار من الحديثين وانّه لولا الاحتلام في الغلام والطمث في الأنثى لما وجب وهذا واضح لمن تدبّر الروايتين .
5 . معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « أتى علي عليه السّلام بجارية لم تحض قد سرقت فضربها أسواطا ولم يقطعها » . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ الرواية تحكي عملا للوصي عليه السّلام ، وهو عدم القطع ، وليس صريحا في أنّ عدم القطع لأجل عدم البلوغ وإن كان ظاهرا فيه ، بل من المحتمل عدم إحراز الشرائط اللازمة في القطع ، كما يحتمل أن يكون لأجل عفو الإمام عنها لعدم ثبوت السرقة بالبينة ، بل بالإقرار وقد تقرر في محلّه أنّه إذا قامت البيّنة فليس للإمام أن يعفو ، وإذا أقرّ الشخص على نفسه فذاك إلى الإمام إن شاء عفا وإن شاء قطع . « 2 » على أنّ الحدود تدرأ بالشبهة . « 3 » وكفى فيها وجود الشك - مع عدم الطمث - في بلوغها التسع سنين .
6 . ما رواه الصدوق بسند ضعيف ، عن يونس بن يعقوب أنّه سأل أبا عبد اللّه عن الرجل يصلّي في ثوب واحد ، قال : « نعم » قال : قلت فالمرأة ؟
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 18 ، الباب 28 من أبواب السرقة ، الحديث 6 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 18 ، الباب 18 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 3 .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 18 ، الباب 24 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 4 .