تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلوغ ، حقيقته ، علامته وأحكامه ( وتليه رسالة في تأثير الزمان والمكان على استنباط الأحكام ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
الطعن في السند ، فإنّ القاسم بن محمد واقفي ، وفي « المسالك » : إنّ القاسم بن محمد لم يوثق مع أنّه واقفي . « 1 » والعجب من بعض أهل التحقيق حيث وصف الرواية بالصحّة في كلام له حول بلوغ الأنثى . « 2 » وأمّا المنقول عن الصدوق فهو نفس خبر أبي بصير ، نقل بتجريد السّند ، وقال : وفي خبر : « على الصبي إذا احتلم . . . » كما عبر عنه في « المقنع » بقوله : وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، ولم ينسبه إلى الصادق جازما ، وما يظهر من كلام البعض أنّه قال : قال الصادق ، فلا يوافق المصدر . وثانيا : أنّ الرواية عطفت الخمار على الصيام فلازم ذلك الالتزام بعدم وجوبه عليها إلّا إذا حاضت وهل يمكن الالتزام بذلك ؟ وثالثا : أنّ صدر الرواية قابل للجمع بينه وبين قول المشهور ، وهو كون المعيار في الغلام خمس عشرة سنة ، ولكن ذيل الرواية غير قابل للجمع بينه وبين قول المشهور وهو كون المعيار في الجارية التسع . توضيح الأمرين أنّ تعليق وجوب الصيام على الصبي في صدر الرواية ، بالاحتلام ، لا ينافي وجوبه ببلوغ خمس عشرة سنة ، لأنّه محمول على ما إذا تقدّم الاحتلام على البلوغ بالسن ، وهو ليس أمرا نادرا وإن كان قليلا . غاية الأمر ترفع اليد عن مفهوم الجملة الشرطية الدالّة على عدم وجوبه عليه ما لم يحتلم وإن بلغ الخمس عشرة .
هامش
( 1 ) . المامقاني : تنقيح المقال : 3 / 24 . ( 2 ) . لاحظ مجلة الفكر الإسلامي العدد 3 و 4 تحت عنوان « متى تصوم الجارية » .
البلوغ ، حقيقته ، علامته وأحكامه ( وتليه رسالة في تأثير الزمان والمكان على استنباط الأحكام ) — صفحة 74 | الشيخ جعفر السبحاني