وأمّا قوله : « وعلى الجارية إذا حاضت الصيام » ، فلا يمكن تصحيحه بحمله على تقدّم الحيض على التسع ، لأنّه نادر جدا ، ولا يمكن حمل الرواية عليه ، إذ معناه لغوية كون الطمث دليلا على بلوغ الأنثى ، لتقدّم الدليل الآخر عليه وهو التسع سنين . ولا معنى لجعل شيء علامة ، تتقدّمها علامة أخرى دائما ، فلا مناص من طرح الذيل والأخذ بالمشهور رواية وفتوى .
3 . موثقة إسحاق بن عمار قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن ابن عشر سنين يحج ، قال : « عليه حجّة الإسلام إذا احتلم ، وكذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت » . « 1 »
4 . معتبر شهاب « 2 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن ابن عشر سنين يحج ، قال : « عليه حجّة الإسلام إذا احتلم ، وكذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت » . « 3 »
يلاحظ أنّ الحديثين بقرينة وجود السؤال عن وجوب الحج على ابن عشر سنين ، وبقرينة ما رواه مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : لو أنّ غلاما حجّ عشر حجج ، ثمّ احتلم كانت عليه فريضة الإسلام . « 4 » بصدد نفي ما ارتكز في ذهن السائلين من وجوب الحجّ في عشر سنين وانّه لو حجّ ، لكفى عن حجّة الإسلام ، فردّ الإمام ذلك الزعم
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 8 ، الباب 12 من أبواب وجوب الحج ، الحديث 1 .
( 2 ) . هو شهاب بن عبد ربّه بن أبي ميمونة ، وثّقه النجاشي في ترجمة ابن أخيه إسماعيل بن عبد الخالق برقم 49 .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 8 ، الباب 12 من أبواب وجوب الحج ، الحديث 2 .
( 4 ) . الوسائل : الجزء 8 ، الباب 13 من أبواب وجوب الحجّ ، الحديث 1 .