3 المعيار هو الطمث والحيض
وهذا هو القول الثالث في بلوغ الأنثى ، وحاصله : أنّ المعيار في الحكم على الجارية بالبلوغ هو رؤية الدم المعبّر عنه بالطمث والتحيض ، وهي أمارة طبيعية على نضوج المزاج وخروجها عن الصبا ، ويدلّ عليه لفيف من الروايات :
1 . صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « وإذا بلغت الجارية تسع سنين فكذلك ، وذلك أنّها تحيض لتسع سنين » . « 1 » والتعليل يحكي عن كون المدار هو رؤية الدم ، ولو قيل بالتسع سنين فإنّما هو لأجل كونها ترى الدم في هذا السن .
يلاحظ عليه : أنّ الدليل لا ينطبق على المدّعى ، لأنّ المدّعى كون المعيار هو التحيض بالفعل ، ومن المعلوم عدم تحقّقه في ذلك السنّ غالبا لأنّ التجارب أثبتت أنّ المتعارف في الجواري أنّهنّ يرين الدم من ثلاث عشرة ، لا قبلها إلّا قليلا ، وعندئذ كيف يمكن أن يفسر التعليل بالتحيض
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 13 ، الباب 44 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 12 .