تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلوغ ، حقيقته ، علامته وأحكامه ( وتليه رسالة في تأثير الزمان والمكان على استنباط الأحكام ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
مع احتمال خلافه . فالشاذ النادر داخل في بيّن الغيّ من أقسام التثليث الوارد في ذيل المقبولة ، لا في القسم الثالث وهو الأمر المشكل الذي يرد علمه إلى اللّه ورسوله . الثالث : انّ المتتبع في سيرة أصحاب الأئمّة عليهم السّلام يقف على أنّهم كانوا يتركون ما سمعوه شفاها من لسان الإمام ، ويأخذون بما اتّفقت عليه كلمة بطانتهم ، وهذا يرشدنا إلى أنّ ما اتّفق عليه الأصحاب بما أنّهم بطانة علوم الأئمّة مقدّم على ما سمعوه من نفس الإمام ، لاحتمال وجود التقية فيما سمعوه دون ما اتّفقوا عليه ، نظرا لوقوفهم على فتوى الإمام عن كثب . روى سلمة بن محرز ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ رجلا مات وأوصى إليّ بتركته وترك ابنته ، قال : فقال لي : « أعطها النصف » قال : فأخبرت زرارة بذلك ، فقال لي : اتّقاك إنّما المال لها ، قال : فدخلت عليه بعد فقلت : أصلحك اللّه إنّ أصحابنا زعموا أنّك اتقيتني ، فقال : « لا واللّه ما اتقيتك ، ولكنّي اتقيت عليك أن تضمن فهل علم بذلك أحد ؟ » قلت : لا ، قال : « فاعطها ما بقي » . « 1 » إنّ لشيخنا المفيد كلمة قيّمة ، يجب على من يفتي بكل خبر ، ولا يراعي ضوابط حجّيته ، أن يطالعها ويتدبّر فيها ونحن نأتي ببعضها : قال : « إنّ المكذوب منها لا ينتشر بكثرة الأسانيد ، انتشار الصحيح المصدوق على الأئمّة عليهم السّلام فيه ، وما خرج للتقية لا تكثر روايته عنهم ، كما
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 17 ، الباب 4 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 3 .