تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلوغ ، حقيقته ، علامته وأحكامه ( وتليه رسالة في تأثير الزمان والمكان على استنباط الأحكام ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
وثانيا : أنّها رواية أعرض عنها الأصحاب في المقيس عليه ( الغلام ) فضلا عن المقيس ( الجارية ) وعمار وإن كان متهما بالفطحية ( وإن قيل بعدوله عنها إلى الطريقة الحقّة ) ، لكنّه ثقة بلا كلام إلّا انّه يعمل برواياته في غير ما ينفرد بنقله ، وقد نقل الشيخ الطوسي في « التهذيب » عن جماعة من الأصحاب انّ ما ينفرد عمار بنقله لا يعمل به . « 1 » أضف إلى ذلك أنّ روايات عمار لا تخلو من اضطراب ، وقد اتّهم بعدم إجادته للعربية . قال المحدّث البحراني : لا يبعد أن يكون هذه الرواية من قبيل ما يقع في رواياته من التهافتات والغرائب . « 2 » 2 . صحيحة عبد اللّه بن سنان ، قال : إذا بلغ أشده ، ثلاث عشرة سنة ودخل في الأربع عشرة وجب عليه ما وجب على المحتلمين احتلم أو لم يحتلم ، وكتبت عليه السيئات وكتبت له الحسنات وجاز له كلّ شيء إلّا أن يكون ضعيفا أو سفيها . « 3 » وجه الدلالة أنّ الرواية بصدد تفسير « بلوغ الأشد » الوارد في القرآن الكريم وهو غير مختص بالغلام بل يعمّه والجارية ، قال سبحانه :
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ
. « 4 »
هامش
( 1 ) . تنقيح المقال : 2 / 319 ، ترجمة عمّار . ( 2 ) . الحدائق : 13 / 185 . ( 3 ) . الوسائل : الجزء 13 ، الباب 44 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 11 . ( 4 ) . الأحقاف : 15 .