تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلوغ ، حقيقته ، علامته وأحكامه ( وتليه رسالة في تأثير الزمان والمكان على استنباط الأحكام ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
بلوغها - قال سبحانه :
وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ
. « 1 » ترى أنّه سبحانه يرتّب التصرف في الأموال ، على أمر زائد على البلوغ ، فإذا كانت التسع موضوعا لمثل تلك الأحكام يكشف عن وصولها قمة البلوغ حتى فوضت إليها أموالها . أضف إلى ذلك أنّ هنا روايات تدل على ترتّب كلّ الأحكام على من بلغت التسع نظير : صحيحة ابن سنان : « إذا بلغ الغلام ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنة ، وكتبت عليه السيئة ، وعوقب ؛ وإذا بلغت الجارية تسع سنين كذلك » . « 2 » ويؤيدها خبر المروزي عن الرجل قال : إذا تم للغلام ثمان سنين فجائز أمره ، وقد وجبت عليه الفرائض والحدود ، وإذا تم للجارية تسع سنين فكذلك . « 3 » والفقيه إذا نظر إلى هذه الروايات في مختلف الأبواب والأحكام ، بذهن صاف غير مشوب بالشبه والاستحسانات ، يقضي بأنّ الشارع ، قد أخذ تسع سنين مبدأ للبلوغ ورتّب عليه عامة أحكام البالغين ، غاية الأمر لو فقدت الجارية في بعض المناطق ، الشرائط اللازمة من القابليات والقدرات بالنسبة إلى بعض الأحكام ينظر إلى حصولها في المستقبل .
هامش
( 1 ) . النساء : 6 . ( 2 ) . مرّ برقم 6 . ( 3 ) . مرّ برقم 8 .