النجاشي . « 1 » وقد مرّ الكلام في سندها عند البحث عن بلوغ الذكر . وانّ التضعيف لأجل الغلوّ الذي لا ينافي صدق لسانه .
5 . صحيحة يزيد الكناسي ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام متى يجوز للأب أن يزوّج ابنته ولا يستأمرها ، قال : « إذا جازت تسع سنين ، فإن زوّجها قبل بلوغ التسع سنين كان الخيار لها إذا بلغت تسع سنين - إلى أن قال : - قلت : أفتقام عليها الحدود وتؤخذ بها وهي في تلك الحال ، وإنّما لها تسع سنين ، ولم تدرك مدرك النساء في الحيض ؟ قال : « نعم ، إذا دخلت على زوجها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ، ودفع إليها مالها وأقيمت الحدود التامّة عليها ولها » . « 2 » وسيوافيك الاستدلال بصدره .
وقد عرفت وجه فرض التزويج والدخول في الرواية السابقة ، كما مرّ الكلام في سند الحديث عند البحث في بلوغ الذكر فلاحظ .
6 . عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « وإذا بلغ الغلام ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنة وكتبت عليه السيئة ، وعوقب ؛ وإذا بلغت الجارية تسع سنين فكذلك ، وذلك أنّها تحيض لتسع سنين » . « 3 »
نعم ما ورد فيه في حقّ الغلام على خلاف المشهور ، فلا يؤخذ به .
وليست الرواية كالشهادة إذا ترك جزء منها يترك الباقي ، بل الرواية إذا ترك جزء منها لا يترك الجزء الآخر ، وسيوافيك إن شاء اللّه توضيح قوله : « وذلك انّها تحيض لتسع سنين » . حيث يعلل البلوغ ببلوغها الحيض ، مع أنّ
هامش
( 1 ) . النجاشي : الرجال : برقم 639 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 14 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 9 .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 13 ، الباب 44 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 12 .