وربّما يخطر إلى بعض الأذهان أنّ الموضوع في الرواية المذكورة هو التسع سنين في ظرف التزويج والدخول ، لا مطلق التسع ولكن يتّضح بطلانه بأدنى تأمّل ، فانّ المقصود من فرض تزوجها والدخول بها ، هو التأكد من تحقّق بلوغها التسع لا أنّهما شرط لبلوغها ويحتمل أن يكون ذكرهما لغاية حصول الرشد ، فإنّ الجارية في هذه الظروف لا تنفك عن الرشد ، ويؤيده أنّ الرواية تركّز على حالها ، ليدفع إليها أموالها ويجوز أمرها في الشراء والبيع .
وأمّا السند فقد روي بسند صحيح عن عبد العزيز العبدي ، عن حمزة ابن حمران ، عن حمران فقد تطرقنا لهؤلاء الثلاثة سابقا ، ونقول الآن :
أمّا الأخير : فهو حمران بن أعين أخو زرارة ، ولا شكّ في وثاقته وجلالته ، ولمّا توفي ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : « واللّه مات مؤمنا » .
وروي في التهذيب أنّ الصادق عليه السّلام قال عن ابنة حمران : « إنّ لأبيها حقا ، ولا يحملنا ذلك على أن لا نقول الحق » ووصفه أبو غالب الزراري في « رسالته » بأنّه من أكبر مشايخ الشيعة المفضّلين الذين لا يشك فيهم . « 1 »
وأمّا الثاني : فهو ابنه فقد ذكره النجاشي في « رجاله » وأنّه روى عن أبي عبد اللّه ولم يذكر فيه شيئا وللصدوق طريق إليه . « 2 »
وفي « جامع الرواة » نقل كثير من المشايخ عنه ويناهز عددهم إلى ثلاثة وعشرين شيخا .
وأمّا الأوّل : فقد ضعّفه ابن نوح أبو العباس أحمد بن علي شيخ
هامش
( 1 ) . التستري : قاموس الرجال : 4 / 13 - 22 .
( 2 ) . المصدر نفسه : 284 .