3 . ما رواه الكليني بسند معتبر عن علي بن الفضل الواسطي في حديث قال : كتبت إلى الرضا عليه السّلام ما حد البلوغ ؟ فقال : « ما أوجب اللّه على المؤمنين الحدود » . « 1 »
وسيوافيك تضافر الروايات على أنّ الأنثى إذا بلغت التسع تقام عليها الحدود . « 2 »
وقفة قصيرة مع الأحاديث
أمّا الحديث الأوّل : فلا شكّ في صحّة السند ، لما حقّقناه في محله من أنّ ابن أبي عمير لا يرسل ولا يروي إلّا عن ثقة ، وأجبنا على ما حوله من الإشكالات المثارة . « 3 » نعم ربما يثار حولها إشكال من حيث صحّة المتن وهو ادعاء أنّ لفظ البلوغ في عصر الوحي والعصور القريبة منه لا يضاف إلّا ، بمثل الحلم والنكاح والأشد ، ولا يضاف إلى المرء والمرأة .
يلاحظ عليه : أنّ البلوغ في مصطلح الوحي والحديث والفقهاء بمعنى واحد ، ولا دليل على كونه عند الفقهاء غيره عند الأوّلين .
إنّ البلوغ إذا نسب إلى الفاعل ، يضاف إلى المرء والمرأة يقول سبحانه :
حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ
« 4 » ويقال : بلوغ الرجل والأنثى ، وإذا تركت نسبته إلى الفاعل ، يضاف إلى متعلقه من الحلم والأشدّ والنكاح بلوغ ويقال : الحلم أو
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 15 ، الباب 8 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 1 .
( 2 ) . لاحظ الروايات برقم 4 ، 5 ، 6 ، 7 من هذا التسلسل .
( 3 ) . لاحظ كليات في علم الرجال : 217 - 234 .
( 4 ) . الأنعام : 152 .