علمائنا على صحّة وصيّة من بلغ عشرا ، وابن الجنيد على صحّة وصيّة الصبي لثمان والبنت لسبع لرواية الحسن بن راشد ، ذكره في « التذكرة » وقد تقدّمت الرواية في كتاب الصدقات . « 1 »
وأمّا الجمع بين الروايات فهناك تقريبات مختلفة :
الأوّل : ما ذكره المحدّث البحراني : قال : فلا يبعد عندي في الجمع بين الأخبار المذكورة حمل ما دلّ على البلوغ بخمس عشرة على الحدود والمعاملات ، كما هو مقتضى سياق رواية حمران الدالّة على أنّ حدّ البلوغ هو الخمس عشرة سنة ، وحمل ما دلّ على ما دون ذلك على العبادات . « 2 »
يلاحظ عليه : أنّ رواية ابن سنان التي هي الدليل المهم للقول المخالف ( ثلاث عشرة ) في المقام جاءت في مورد المعاملات حيث سأل السائل الإمام عن معنى بلوغ الأشد وفسّره عليه السّلام بالسن المذكور واللفظة وردت في الآية في باب الأموال ، قال سبحانه :
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ
. « 3 »
الثاني : حمل ما دلّ على أنّ سن البلوغ هو الخمس عشرة على باب الحدود .
يلاحظ عليه : أنّ رواية حمران التي هي الدليل المهم للقول بالخمس عشرة جاءت في مورد المعاملات أيضا ، وقد جاء فيه قوله : والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ولا يخرج عن اليتم حتى يبلغ خمس عشرة . « 4 » وهو دليل
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 13 ، الباب 44 من أبواب أحكام الوصايا ، قسم التعليقة .
( 2 ) . البحراني : الحدائق : 13 / 185 .
( 3 ) . الأنعام : 152 .
( 4 ) . الوسائل : الجزء 1 ، الباب 4 من أبواب مقدمات العبادات ، الحديث 2 .