تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلوغ ، حقيقته ، علامته وأحكامه ( وتليه رسالة في تأثير الزمان والمكان على استنباط الأحكام ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
عن أحمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن فضال الثقة ، عن عمرو بن سعيد المدائني الثقة ، عن مصدق بن صدقة الثقة ، عن عمّار الساباطي الثقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة ؟ قال : « إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة ، فإن احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم ، والجارية مثل ذلك إن أتى لها ثلاث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة وجرى عليها القلم » . « 1 » والرواية معارضة لفتوى المشهور وهل هنا جمع دلالي بين الفريقين الظاهر ، لا بل يجب الرجوع إلى المرجّحات ؟ وأنّ الترجيح للصنف الأوّل لأنّه المشهور فتوى ونقلا ، وسيوافيك بعض ما قيل من الجمع مع ما هو الحقّ في المقام . نعم هناك روايات تدلّ على نفوذ وصية الصغير إذا بلغ عشر سنين . روى أبو بصير المرادي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « إذا بلغ الغلام عشر سنين وأوصى بثلث ماله في حقّ جازت وصيته وإذا كان ابن سبع سنين فأوصى من ماله باليسير في حقّ جازت وصيّته » . « 2 » ولكن الروايات لا تمّت إلى المقام بصلة ، لأنّ نفوذ الوصية لا يدل على بلوغه حتى يحكم عليه بجميع الأحكام ، وإنّما هو حكم خاص في باب الوصية ، وقد عمل بتلك الروايات أكثر علمائنا كما حكاه الشيخ الحر العاملي في حاشيته على هذا الباب في كتاب « الوسائل » ، حيث قال : أكثر
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 1 ، الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 12 . ( 2 ) . الوسائل : الجزء 13 ، الباب 44 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 2 ، ولاحظ الحديث 1 ، 3 ، 4 ، 5 ، 6 ، 7 .