تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلوغ ، حقيقته ، علامته وأحكامه ( وتليه رسالة في تأثير الزمان والمكان على استنباط الأحكام ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
الموافق وتسلبها عن المخالف ، وليست الشهرة العملية كمخالفة العامة التي تميز الحجة الفعلية ، عن الحجة الشأنيّة « 1 » . ثمّ إنّ ظاهر الأخبار وعبارات الأصحاب انّ المراد من الخمس عشرة هو إكمالها إذ لا يطلق على من دخل في الخمس عشرة انّه ذو سن كذا ، قال الشهيد في المسالك : ويعتبر إكمال السنة الخامسة عشرة في الذكر والتاسعة في الأنثى فلا يكفي الطعن فيها عملا بالاستصحاب وفتوى الأصحاب ، ولأنّ الداخل في السنة الأخيرة لا يسمّى ابن خمس عشرة سنة لغة ولا عرفا والاكتفاء بالطعن فيها وجه للشافعية . « 2 »

بقي هنا أمور :

الأوّل : نسب إلى الصدوق أنّه قال بالثلاث عشرة للغلام

مع أنّ كلامه في المقنع لا يوافق الحكاية قال : اعلم أنّ الغلام يؤخذ بالصيام إذا بلغ تسع سنين على قدر ما يطيق ، فإن أطاق إلى الظهر أو بعده صام إلى ذلك الوقت ، فإذا غلب عليه الجوع والعطش أفطر ، وإذا صام ثلاثة أيام ولاء أخذ بصوم الشهر كلّه . وروي أنّ الغلام يؤخذ ما بين أربع عشرة سنة إلى خمس عشرة سنة إلّا أن يقوى قبل ذلك . « 3 » وأنت ترى أنّه ليس بصدد بيان حدّ البلوغ وإنّما هو بصدد بيان
هامش
( 1 ) . لاحظ كتاب المحصول في علم الأصول : 3 / 206 - 214 ، للمؤلّف . ( 2 ) . زين الدين العاملي : المسالك : 1 / 255 ، كتاب الحجر . ( 3 ) . الصدوق ، المقنع : 195 ، كتاب الصيام ، الباب 8 .