« يؤدّب الصبي على الصوم ما بين خمس عشرة سنة إلى ست عشرة سنة » . « 1 »
وجه الاستدلال على القول المشهور على نحو ما مرّ في الرواية السابقة وهو أنّ الرواية بصدد بيان وظيفة الولي وأنّها تنتهي عند الست عشرة ومعناه انتهاء الولاية واستقلاله في تصرفاته وهو يلازم البلوغ .
هذه هي الروايات التي تدل على القول المشهور إمّا بالدلالة المطابقية أو الالتزامية ، ولعلّ المجموع يثبت القول المشهور وإن كان كلّ واحد غير خال عن الإشكال . نعم ، لا محيص عن حمل الرواية الأخيرة على إكمال الخمس عشرة والدخول في الست عشرة حتى تنطبق على الروايات السابقة وحملها على إكمال الست عشرة يستلزم تحقّق البلوغ بالدخول في السبع عشرة ولم يقل به أحد .
عرض الروايات المخالفة
هناك روايات تدل على أنّ حدّ البلوغ هو الثلاث عشرة فإن أريد منه كمال العدد والدخول في الأربع عشرة ، تنطبق على قول ابن الجنيد إذا أراد - هو - من قوله أربع عشرة ، الدخول في الرابع عشر ، وهذه الروايات لا تتجاوز عن ثلاث :
1 . خبر أبي حمزة الثمالي .
2 . صحيح ابن سنان الذي روي بطرق ثلاثة وتنتهي الجميع إلى عبد اللّه بن سنان .
3 . رواية عمار الساباطي .
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 29 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 13 .